بقلم الأستاذ رابح ديلمي
#فترة_الوقفة_التّقويمية
تزامنا وفترة تحضير الوقفات ، قد يلجأ الكثيرُ من أساتذة المادّة الواحدة في المؤسسة الواحدة ، أو في المقاطعة إلى فكرة توحيد الوقفات بين جميع أقسام المستوى الواحد .
توحيد ربما قد يكون في صالح التلميذ لما لها من إيجابيات ، بالمقابل قد لا يكون في صالحه لما له سلبيات أيضا .
●قد يرى الكثير من الزملاء في المؤسسة الواحدة أن لا تكون المواضيع موحّدةَ ، وأن يستقلّ كلُّ أستاذ بقسمه مشكّلًا أسئلة فرضه بما يتناسب و مايريد تثبيته من معلومات يرى أنها مفصلية في استيعاب دروس الفترة ، ويحبّذ أكثر أن تكون بعضُ الأسئلة أو جلُّها من إنشائه هو أو من مراجعَ خارجية ، وقد يكشف بناءُ الأسئلة أو اختيارُها الكثير من جوانب شخصية الأستاذ للتلميذ . أما من ناحية التحضير والزمن المحدد له ، فقد يتم تحضيرها في ظرف أسبوع أو ما يزيد عن ذلك وفق كل ما تمّ ضبطه حسب الكفاءات المراد قياسها عند كل مورد أو موردين تمّ تناولها في حجرة الدرس أو ربما في ساعة واحدة بعد ضبط الكفاءات التي سيتم قياسها في الفرض.
■في المقابل عدم التوحيد له من السلبيات مايكفي و يحول دون تطبيقها , فأهم سلبياتها إلغاء مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين في المؤسسة الواحدة، ناهيك عن تصرفات و أمور أخرى لا يليق المقام بالخوض فيها و أنتم أدرى بها .
●ومن جهة أخرى وإن كانت موحدة يحبّذ في ذلك أن لا توكل مهمّةُ بناء أسئلة الفرض لأستاذ واحدٍ حتّى ولو كان الأقدمَ أو الأكثرَ خبرةً أو كونه منسق المادة ، بل يجب أن يشارك الجميع في تحضيره وبنائه في جلسة أو جلسات تنسيق على أن يلتزم الجميع :
▪︎باحترام البرنامج ومجموعة الكفاءات المستهدفة التي كان ينبغي لها أن تكون في رصيد التلميذ المعرفي فلا تَقَدُّمَ عن البرنامج ولا تأَخُّر ...
▪︎ وكذا الالتزام بالسّرية (التّوصية بالسريّة كان لا يوصى بها في العهود الأولى لضمانها عند الجميع) .فالأستاذ الذي يسرّب لتلاميذه شيئا من موضوع الفرض لتكون نتائج تلاميذه أفضل من غيرهم يساهم في هدم قيم التربية والتّعليم وسيناله الاحتقار أوّلًا من تلاميذه ، ولعلّ ممن يمتهن الدّروس الخصوصية– #قلّة منهم دون الإجماع – ممّن يفعل ذلك وغير هذا الصّنف ، بغيةَ نجاح خاصّته من التلاميذ ... وذاك التّصرف لا يمتّ بصلة لأخلاقيات المهنة .
▪︎وكذلك أيضا الالتزام بتوحيد سلّم التنقيط ومصداقيته وإحصاء كل طرائق الحل والانضباط الشديد بذلك ، فلا يُترك مجال للتلميذ أن يتهم أي أستاذ بالتّساهل في التنقيط أو العكس وقد يقع الكثير من الزّملاء في ذلك .