بقلم الأستاذ الفاضل رابح ديلمي
السّلام عليكم :
تزامنا وفترة اختبارات الفصل الثّاني للموسم الدّراسي 2022▪︎2023 ونظرا للأهمية التي تكتسيها هذه العملية خاصّة للزّملاء الأساتذة #الجدد ، وددت تذكير نفسي وإيّاكم ببعض النّقاط التي يمرّ بها موضوع الاختبار وصولا إلى حصول التّلميذ على علامته ، نقاط قد نغفل عنها أحيانا نظرا لعدة أسباب متداخلة .
ربّما قد لا يخفى على الجميع أن مهارة بناء اِختبار مقنّن وفق دليل بناء الاِختبار يعدّ من أهم معايير الكفاءة المهنية للأستاذ بغية تحقيق وظيفة التّقويم وتمكين الأستاذ من التّقويم الموضوعي والمنصف لمكتسبات التّلاميذ ، وطبعا ومما لاشك فيه أن بناء الاِختبار له ضوابط ومعايير جسّدها #دليل بناء الاِختبار، وأكيد أنّها نوقشت على طاولة واحدة ضمن كل خلية في إطار ما يعرف بالتنسيق الدوري .
■ شروط ومواصفات ومراحل إعداد موضوع اختبار :
◆ احترام ما أشار إليه دليل بناء الاِختبار شكلا ومضمونا وتصحيحا .
◆ تفادي الصّياغة التي تولّد صعوبة إضافية عند التّلميذ : فعوض أن يركزّ التّلميذ مع فهم السّؤال في حدّ ذاته يجد نفسه في مد وجزر في تبسيط واستيعاب مضمون بعض المصطلحات والكلمات التي هو في غنّى عنها ، وبالتالي قد يحيد عن المضمون ويرمي المنشفة مبكرا أو قد يضيع بعض الوقت المخصص لذلك .
◆ عدم قياس الكفاءات عدة مرات حتى وإن ذكرت كضرورة ملحّة في الموضوع ، وإن كان كذلك فلا تخصص لها علامة إضافية ضمن إجراءات التّلميذ .
◆ تفادي التّوجيه والإيحاءات : وهذا يدخل ضمن فترة التنسيق ( قراءة الموضوع أو الاستشارات التي يطلبها التلميذ في فترة الإجراء ) .
◆ ضرورة تصحيح الموضوع وإرفاقه بإجابة أنموذجية وفق سلم تنقيط موحد قبل عملية الطّبع والسّحب تفاديا لأي إجراء طارئ فقد تجد نفسك تطوف بين القاعات لتصحيح –أو إضافة– بعض المعطيات وعندها قد يكون التّلميذ قد أخذ وقتا كافية في حلّ ذلك السّؤال بالتّحديد ليتفاجأ في الأخير بإلغاء أو إضافة معطى، وعندها قد تزول الثّقة عند التّلميذ .
◆ الصّدق والثّبات والموضوعية في التّصحيح : وذلك من خلال ضرورة اِحترام ما جُسّد سابقا من خلال التّوزيع العادل للعلامات حسب مراحل الإجابة واِحترام العلامات المقترحة وعدم تغيير سلّم التّنقيط خاصّة إن رأيت أنّ أغلبهم لم يجبْ على سؤال محدّد وتسعى عندئذ إلى تغيير علامته فقد يكون لذلك مخلّفات فلا تنسَ أنّ التّلميذ سيكتشف ذلك بالمقارنة مع الأقسام الأخرى مسندة لأستاذ آخر وقد يجد نفسه يقارن باعتبار الموضوع موحّد ، ناهيك على الحيادية (الموضوعية) في التّصحيح ووضع العاطفة جانبا .
◆ عند الطّبع ضرورة الحضور الشّخصي وتفقّد الموضوع من حيث المعلومات التي تضمّنها فأحيانا نجد بعض المواضيع تحتوي على واجهة (صفحة) واحدة فقط دون طبع الصّفحة الأخرى .
◆ عند تجميع الأوراق ضرورة الحضور الشّخصي أيضا وعدّ الأوراق تفاديا لأي مشكل .
◆ من المتعارف عليه أنّه عند التّصحيح الجماعي من حقّ التّلميذ أن يطّلع على علامته ويعاين ورقة الإجابة الخاصّة به ومن حقّه أن يعترض إن كان هناك مشكلا ما في التّصحيح أو في نقل العلامة ( قد يسهو الأستاذ في حساب المجموع أو تحصل هفوة في التّصحيح وكلنّا معروضون لذلك ) ، وعلى الأستاذ يتقبّل انشغالات التّلاميذ بصدر رحب في تلك الحصّة .
وفّقنا الله وإيّاكم وسدّد رميات أبنائنا
الأستاذ أبو أحمد رابح ديلمي.